business bay prime tower. - 31st floor - Office number RL2

تقرير قضائي: استشهاد الأسير القاصر وليد أحمد بسبب التجويع

/public/source/PRESS%20RELEASE%20NAF.png

 

 

تقرير قضائي: استشهاد الأسير القاصر وليد أحمد بسبب التجويع

المطالبة بتسليم جثمانه، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة

ووقف سياسة التجويع بحق الأسرى الفلسطينيين

25 مارس 2026

كشف تقرير قضائي تابع لدولة الاحتلال عن معلومات خطيرة حول استشهاد الأسير القاصر وليد خالد عبد الله أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد، داخل سجن مجدو الإسرائيلي، وما رافقها من مؤشرات موثقة على التجويع، والإهمال الطبي، وسوء المعاملة، إضافة إلى استمرار احتجاز جثمانه وحرمان عائلته من حقها في وداعه ودفنه بما يليق بالكرامة الإنسانية.

وتؤكد المعلومات الطبية والحقوقية المنشورة أن وليد توفي في 22 مارس/آذار 2025 بعد أشهر من احتجازه، وأن نتائج التشريح رجّحت أن الوفاة نجمت عن مزيج من التجويع، والجفاف، والعدوى، وسوء التغذية المطول، والحرمان من التدخل الطبي المنقذ للحياة. كما وثقت الجهات الحقوقية وجود هزال شديد ومؤشرات على تدهور صحي جسيم سبق وفاته.

وما يزيد خطورة القضية أن التقرير القضائي الإسرائيلي  نقل عن القاضي "إيهود كابلان" إقراره بأن وليد يبدو أنه جرى تجويعه أثناء احتجازه، وأن هذه الحقيقة “لا يمكن ولا ينبغي إخفاؤها”، وذلك رغم إغلاق التحقيق في وفاته. إن هذا التوصيف القضائي، الصادر من داخل المنظومة الإسرائيلية نفسها، يمثل قرينة خطيرة على أن ما جرى لم يكن حادثًا فرديًا أو تدهورًا صحيًا طبيعيًا، بل نتيجة مباشرة لظروف احتجاز غير إنسانية وسياسات عقابية ممنهجة.

كما نلفت إلى أن وزارة الخارجية البرازيلية كانت قد أكدت رسميًا وفاة وليد، باعتباره يحمل الجنسية البرازيلية، وطالبت بإجراء تحقيق سريع ومستقل ونشر نتائجه. ومع ذلك، لا تزال سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثمانه إلى عائلته، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية ولقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر احتجاز الجثامين واستخدامها كأداة عقاب أو ابتزاز.

إن قضية وليد تكشف، مرة أخرى، أن سياسة التجويع داخل السجون الإسرائيلية لم تعد مجرد ادعاءات متفرقة، بل أصبحت معطى تدعمه تقارير طبية وحقوقية وقضائية، في سياق أوسع من التدهور الخطير في أوضاع الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل سوء التغذية، والحرمان من العلاج، وانتشار الأمراض، والمعاملة القاسية والمهينة.

وعليه، فإننا في  "مؤسسة نائل البرغوثي"  نطالب بما يلي:

أولًا: التسليم الفوري لجثمان الشهيد الأسير القاصر وليد خالد عبد الله أحمد إلى عائلته، ووقف سياسة احتجاز جثامين الأسرى والشهداء.

 

 

ثانيًا: تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة في ملابسات وفاته، تشمل فحص ظروف احتجازه، ونوعية الرعاية الطبية المقدمة له، والمسؤولية الجنائية والإدارية عن تجويعه وحرمانه من العلاج.

ثالثًا: التحرك العاجل لوقف سياسة التجويع وسوء التغذية والإهمال الطبي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان رقابة دولية مستقلة على أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

رابعًا: مساءلة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة، وعدم السماح بإغلاق الملف أو طمسه إداريًا أو قضائيًا، خاصة بعد الإقرار القضائي بوجود مؤشرات على التجويع.

خامسًا: دعوة الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، إلى التدخل الفوري لضمان حماية الأسرى الفلسطينيين من الانتهاكات الجسيمة التي تهدد حياتهم وكرامتهم.

إن استمرار الإفلات من العقاب في هذه القضية يشجع على تكرارها. وإن الصمت على موت طفل أسير تحت وطأة التجويع والإهمال هو تواطؤ مع الجريمة. وعليه، فإننا نؤكد أن العدالة لوليد تبدأ بـكشف الحقيقة كاملة، وتسليم الجثمان، ومحاسبة المسؤولين، ووقف التجويع بحق الأسرى كافة.

مؤسسة نائل البرغوثي

إسطنبـــول- 25 مارس 2026