ما زال يتعرض للتعذيب مع استمرار التدهور الخطير في حالته الصحية
الحرية للدكتور حسام أبو صفية وكافة الكوادر الطبية الفلسطينية
26 مارس/آذار 2026
تعبّر "مؤسسة نائل البرغوثي" عن بالغ القلق والإدانة إزاء ما كشفه خبراء الأمم المتحدة من معطيات خطيرة بشأن تعرض الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، المدير السابق لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة أثناء احتجازه لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار التدهور الخطير في حالته الصحية.
ووفقًا للبيان الأممي الصادر في 24 مارس/آذار 2026، فإن الدكتور أبو صفية محتجز منذ 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 بموجب ما يسمى قانون المقاتل غير الشرعي، رغم أنه طبيب مدني، وقد حُرم بصورة منهجية من الفحص الطبي والعلاج الضروري، بما عرّض حياته وصحته وسلامته لخطر جسيم.
إن هذه المعطيات تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتشكل خرقاً واضحاً لقواعد حماية العاملين في القطاع الصحي، فضلًا عن مخالفتها الصريحة لقواعد مانديلا التي تفرض على سلطات الاحتجاز ضمان الرعاية الصحية للمحتجزين، وتحظر التعذيب وسوء المعاملة تحت أي ظرف.
إن احتجاز طبيب مدني، وتعريضه للتعذيب، وحرمانه من العلاج، في ظل ما يتعرض له القطاع الصحي في غزة من استهداف ممنهج، يكشف عن استمرار سياسة الاعتداء على الكوادر الطبية الفلسطينية، ومحاولة إخضاعها بالعنف والاحتجاز والترهيب، بما يهدد الحق في الصحة والحياة على نحو خطير.
وعليه، فإن "مؤسسة نائل البرغوثي" تطالب بما يلي:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور حسام أبو صفية.
- تمكينه فورًا من الفحص الطبي المستقل والحصول على الرعاية والعلاج المناسبين.
- وقف جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
- الإفراج عن جميع العاملين في القطاع الصحي المحتجزين تعسفاً.
- فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي تعرض لها الدكتور أبو صفية، ومحاسبة المسؤولين عنها.
إن الصمت إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة يشجع على استمرارها، ويمنح سلطات الاحتلال غطاءً لمواصلة استهداف الأطباء والطواقم الصحية والمدنيين الفلسطينيين. ونؤكد أن حماية الدكتور حسام أبو صفية اليوم هي جزء من حماية الحق في الحياة والكرامة والطبابة في فلسطين.
مؤسســـة نائــل البرغوثي
إسطنبول- 26 مارس 2026