استشهاد الأسير مروان فتحي حسين حرز الله في سجن "مجدو"
يكشف مجددًا أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون القتل الممنهج
فيما يتواصل الدفع بمسار "إعدامهم" تشريعياً وسياسياً
28 مارس/آذار 2026
أعلن قبل قليل عن استشهاد الأسير والجريح مروان فتحي حسين حرز الله من مدينة نابلس، اليوم في سجن "مجدو"، علمًا أنه معتقل منذ الثامن من كانون الثاني/يناير 2026، ولا يزال موقوفًا.
إن استشهاد الأسير حرز الله، وهو جريح وأسير لم يمض على اعتقاله سوى فترة وجيزة، يشكّل شاهدًا إضافيًا على الواقع الدموي الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة بحقهم، من الإهمال الطبي والتعذيب والتجويع والتنكيل، إلى سياسات القمع الممنهجة التي حوّلت السجون إلى فضاءات للموت البطيء والقتل المتواصل.
ويأتي هذا الاستشهاد في لحظة بالغة الخطورة، مع استمرار سلطات الاحتلال في الدفع بمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في مسار يكشف بوضوح أن القضية لم تعد تقتصر على الانتهاكات داخل السجون، بل باتت تتجه نحو تقنين القتل ومنحه غطاءً تشريعيًا وسياسيًا. فحين يُستشهد الأسرى داخل المعتقلات تحت وطأة القمع والإهمال والاعتداءات، وفي الوقت نفسه يُدفع بمشروع قانون يشرعن إعدامهم رسميًا، فإننا نكون أمام سياسة واحدة بأدوات متعددة: القتل الفعلي داخل السجون، والسعي إلى شرعنته قانونياً خارجها.
إن الربط بين استشهاد الأسير مروان حرز الله ومسار مشروع الإعدام ليس ربطًا سياسياً مجازياً فحسب، بل هو تعبير عن حقيقة ما يجري: فالأسرى الفلسطينيون يواجهون اليوم منظومة عقابية انتقامية متكاملة، تستهدف حياتهم وكرامتهم ووجودهم، وتتعامل معهم بوصفهم أهدافًا مفتوحة للقتل المباشر أو غير المباشر.
وعليه، فإننا نحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير مروان حرز الله، ونؤكد أن استمرار الصمت الدولي على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى شجّع الاحتلال على المضي في سياسات أكثر تطرفًا ووحشية، وصولًا إلى محاولة سنّ تشريعات تمنح الإعدام طابعًا قانونيًا..
إن استشهاد الأسير مروان حرز الله اليوم يجب ألا يُقرأ كحادثة منفصلة، بل كجزء من مشهد أوسع تُصعّد فيه سلطات الاحتلال حربها على الأسرى، من خلال القتل داخل السجون، والتعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، والحرمان، والسعي إلى إقرار تشريعات عنصرية تشرعن إعدامهم.
مؤسســـة نائــل البرغوثي
إسطنبول- 28 مارس 2026