تعقيبًا على بيان منظمة العفو الدولية بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
القرار يعكس توجهاً انتقامياً وعنصرياً يستهدف الأسرى الفلسطينيين
تتابع "مؤسسة نائل البرغوثي" ببالغ القلق والإدانة ما صدر بشأن إقرار قانون يفتح المجال أمام تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو تطور خطير يشكل تصعيداً غير مسبوق في سياسات القمع والانتهاكات الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، ويؤكد مجدداً إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تكريس منظومة التمييز والعقاب الجماعي خارج إطار القانون الدولي ومبادئ العدالة الإنسانية.
وإذ نؤكد ما جاء في بيان منظمة العفو الدولية من أن هذا القانون يمثل خطوة خطيرة وانتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، فإنه يعكس توجهاً انتقامياً وعنصرياً يستهدف الأسرى الفلسطينيين على نحو خاص، ويمنح غطاءً قانونياً زائفاً لممارسة عقوبات قاسية ولا إنسانية تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وعليه، فإن "مؤسسة نائل البرغوثي" تدعو إلى ما يلي:
- الإلغاء الفوري لهذا القانون وكل ما يترتب عليه من إجراءات أو تشريعات تمس الحق في الحياة وحقوق الأسرى الفلسطينيين.
- تحركاً عاجلًا من الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الهيئات الدولية المختصة، من أجل إدانة هذا القرار والتصدي له.
- ممارسة ضغط دولي فعّال على سلطات الاحتلال لوقف هذه السياسات العنصرية، ومساءلتها عن انتهاكاتها المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين.
- توحيد الجهود القانونية والحقوقية والدبلوماسية في المحافل الدولية والإقليمية لإبطال هذا القانون ومنع تطبيقه.
كما نهيب بكافة المؤسسات الحقوقية، والبرلمانات، والاتحادات، والنقابات، والقوى الحية في العالم، رفع صوتها عالياً في مواجهة هذا القرار الخطير، والعمل المشترك من أجل وقفه وإلغائه، باعتباره انتهاكاً صارخاً للعدالة والكرامة الإنسانية.
إن الصمت الدولي على مثل هذه القوانين يشجع على مزيد من الانتهاكات، ويقوض أسس النظام القانوني الدولي. ومن هنا، فإن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقتضي تحركاً فورياً وجاداً لوقف هذا المسار الخطير، ومحاسبة المسؤولين عنه، وإنصاف الأسرى الفلسطينيين وصون حقوقهم غير القابلة للتصرف.
مؤسســـة نائــل البرغوثي
إسطنبول- 2 أبريل 2026