بمناسبة يوم الأسير العربي
الحرية لكافة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي
في يوم الأسير العربي، تتوجه مؤسسة نائل البرغوثي بالتحية إلى الأسرى العرب القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإلى عائلاتهم، مؤكدة أن قضيتهم تشكل جزءاً أصيلًا من معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الشعب الفلسطيني وأحرار الأمة في مواجهة الاحتلال والاستعمار والقمع.
وتعرب المؤسسة عن بالغ القلق إزاء التصاعد غير المسبوق في اعتقال الأسرى العرب بعد جريمة الإبادة الجماعية، ولا سيما من سوريا ولبنان، في ظل استمرار سلطات الاحتلال في إخفاء أعدادهم الحقيقية ومصيرهم، وفرض تعتيم متعمد عليهم، إلى جانب عرقلة وصول المؤسسات الحقوقية والطواقم القانونية إليهم، بما يفاقم من عزلتهم ويجعلهم عرضة لجرائم مركبة بعيداً عن أي رقابة أو حماية دولية.
إن ما يتعرض له الأسرى العرب في سجون الاحتلال من إخفاء قسري، وتعذيب ممنهج، وتجويع، وعزل، وحرمان من الضمانات القانونية والإنسانية الأساسية، واعتداءات متواصلة بمختلف أشكالها، يشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعكس إصرار الاحتلال على استخدام السجون أداة للقمع والتنكيل وكسر الإرادة الإنسانية والوطنية.
وتؤكد مؤسسة نائل البرغوثي أن قضية الأسرى العرب ليست قضية هامشية أو منفصلة، بل هي امتداد عضوي لنضال الحركة الأسيرة الفلسطينية، وجزء لا يتجزأ من الرواية الجامعة للمقاومة والصمود والتضحية. كما أن مطلب حريتهم هو التزام أخلاقي ووطني وقومي، لا يقل أهمية عن المطالبة بحرية جميع الأسرى الفلسطينيين.
وفي هذا اليوم، تدعو المؤسسة:
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك العاجل لكشف مصير الأسرى العرب وضمان الوصول إليهم.
- الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيقات جدية في أوضاعهم وما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة.
- المؤسسات العربية الحقوقية والمدنية والنقابية إلى تحمّل مسؤولياتها، وتفعيل حملات المناصرة والضغط من أجل الأسرى العرب.
- وسائل الإعلام العربية والدولية إلى تسليط الضوء على قضيتهم وكسر حالة التعتيم المفروضة عليهم.
وتشدد مؤسسة نائل البرغوثي على أن استمرار الصمت على هذه الجرائم لا يعني سوى منح الاحتلال مزيداً من الوقت لمواصلة سياساته القمعية بحق الأسرى العرب والفلسطينيين. وعليه، فإن حماية الأسرى، وكشف مصيرهم، والعمل من أجل حريتهم، تمثل واجباً قانونياً وأخلاقياً وإنسانياً عاجلًا.
مؤسســـة نائــل البرغوثي
إسطنبول- 22 أبريل 2026