الاحتلال يُعدم الشاب قاسم شقيرات خلال عملية اعتقاله
لتتوقف الإعدامات الميدانية المستمرة منذ حرب الإبادة في غزة
وداخل سجون الاحتلال وأثناء الاعتقال
25 مارس 2026
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، بإعدام الشاب قاسم أمجد شقيرات (21 عامًا) من بلدة جبل المكبر/القدس، خلال عملية اعتقاله، في امتداد خطير ومتواصل لسياسة الإعدامات الميدانية خارج إطار القانون التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أطلقت قوات الاحتلال النار على الشاب قاسم شقيرات عقب اقتحام منزله، ثم اعتقلته من دون الكشف عن مصيره، قبل أن يُعلن لاحقًا عن استشهاده، إلى جانب اعتقال ثلاثة آخرين من البلدة. إن هذه الجريمة تكشف مرة أخرى أن قوات الاحتلال تتعامل مع الفلسطينيين بمنطق القتل المباشر لا بمنطق إنفاذ القانون، وتحوّل عمليات الاقتحام والاعتقال إلى ساحات للإعدام الفوري.
إن الإعدامات الميدانية شكّلت، وما تزال، واحدة من أخطر السياسات الممنهجة التي استخدمها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود طويلة، إلا أنها شهدت تصاعدًا غير مسبوق في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، أو حتى داخل السجون ومراكز الاحتجاز، حيث تتواصل الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين عبر التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والقتل البطيء والمباشر.
وتؤكد "مؤسسة نائل البرغوثي" أن ما يجري لم يعد يقتصر على انتهاكات متفرقة أو حوادث فردية، بل أصبح نمطًا ثابتًا من القتل خارج نطاق القضاء، تنفذه قوات الاحتلال في الميدان، وتحميه منظومة سياسية وعسكرية وقضائية توفر له الغطاء والإفلات من العقاب.
وعليه، فإن "مؤسسة نائل البرغوثي" تدعو الى ما يلي ":
- تحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة إعدام الشاب قاسم أمجد شقيرات، وعن جميع جرائم الإعدام الميداني والقتل خارج إطار القانون المرتكبة بحق الفلسطينيين.
- تؤكد أن هذه الجرائم تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم تستوجب المساءلة الدولية.
- تدعو إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وفورية في جرائم الإعدام خارج القانون المرتكبة بحق الفلسطينيين، سواء خلال الاقتحامات والاعتقالات أو داخل السجون ومراكز التوقيف.
إن استمرار المجتمع الدولي في الصمت أو الاكتفاء بالإدانة اللفظية يمنح الاحتلال مزيدًا من الوقت والغطاء لارتكاب المزيد من الجرائم. وإن وقف الإعدامات الميدانية والقتل داخل السجون لم يعد مطلبًا حقوقيًا فحسب، بل ضرورة عاجلة لحماية أرواح الفلسطينيين ووضع حد لسياسة القتل الممنهج التي تصاعدت بشكل فظيع منذ بدء حرب الإبادة على غزة.
مؤسسة نائل البرغوثي
إسطنبـــول- 25 مارس 2026